المرداوي
221
الإنصاف
الفراق الطلاق وهذا المذهب قدمه في المغني والشرح والفروع . وقال القاضي في الفراق عند الإطلاق وجهان . أحدهما أنه يكون اختيارا للمفارقات لأن لفظ الفراق صريح في الطلاق . قال المصنف والشارح والأول أولى . وقال في الكافي والبلغة والرعاية الكبرى وفي لفظ الفراق والسراح وجهان يعنون هل يكون فسخا للنكاح أو اختيارا له . واختار في الترغيب أن لفظ الفراق هنا ليس طلاقا ولا اختيارا للخبر . قوله ( وإن طلق الجميع ثلاثا أقرع بينهن فأخرج بالقرعة أربعا منهن وله نكاح البواقي ) . يعني بعد انقضاء عدتهن صرح به الأصحاب . وهذا المذهب اختاره بن عبدوس في تذكرته . وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والوجيز وغيرهم . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . وقيل لا قرعة ويحرمن عليه ولا يبحن إلا بعد زوج وإصابة . قال القاضي في خلافه في كتاب البيع يطلق الجميع ثلاثا . قال في القواعد وهذا يرجع إلى أن الطلاق فسخ وليس باختيار . ولكن يلزم منه أن يكون للرجل في الإسلام أكثر من أربع زوجات يتصرف فيهن بخصائص ملك النكاح من الطلاق وغيره وهو بعيد . واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله ان الطلاق هنا فسخ ولا يحتسب به من الطلاق الثلاث وليس باختيار .